المحقق الحلي
355
شرائع الإسلام
كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ( 1 ) . والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ( 2 ) ، وقد لا يكون . فهنا ثلاثة أقسام : القسم الأول في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال . وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ( 3 ) . وفيه بحوث ثلاثة : الأول : في الضامن ولا بد أن يكون : مكلفا ، جائز التصرف . فلا يصح : ضمان الصبي ، ولا المجنون ( 4 ) . ولو ضمن المملوك ، لم يصح ، إلا بإذن مولاه . ويثبت ما ضمنه في ذمته لا في كسبه ، إلا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه .
--> كتاب الضمان ( 1 ) ( بمال ) وهو قسمان كما سيذكر ( أو نفس ) وتسمى الكفالة كما سيأتي في القسم الثالث وهو أن يكون شخص لازما حضوره للقتل ، أو لا جراء الحد عليه ، أو القضاء ، فيتعهد شخص آخر بإحضاره . ( 2 ) ويسمى ( الحوالة ) ويأتي بحثه في القسم الثاني ( وقد لا يكون ) ويسمي ( ضمان المال ) والبحث هنا في القسم الأول عنه ( مثال الحوالة ) زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، وعمرو يطلب من خالد ألف دينار ، فعمرو يحول زيدا ليأخذ الألف من خالد ( فخالد ) يتعهد بألف دينار ، الذي عليه وبذمته ( لعمرو ) الذي هو المضمون عنه ( ومثال الضمان ) زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، فخالد - الذي ليس طالبا ولا مطلوبا - يضمن عمرو هذا الألف ، بحيث لو لم يدفع عمرو يدفع خالد عنه ( فخالد ) الضامن ، ليس عليه مال ( 3 ) فإذا قيل ( ضمان ) بالإطلاق ، فالمتبادر منه ( ضمان المال ) . ( 4 ) لعدم التكليف فيها ( لم يصح ) لأنه ليس جائز التصرف ( في ذمته ) فإن كان له أعطي منه وإن تبع به بعد العتق ، أو حتى يحصل له مال ( لا في كسبه ) لأن كسبه للمولى ( إلا أن يشترطه ) أي : يشترط الضمان من كسبه إذا أذن بهذا الشرط المولى .